الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٥قال غيره: إذا أقرضها بغير أمر ربها؛ فقد ضمنها بعينها(1)، فإذا أعطى ربها بدلها بالضمان الذي لحقه بها بعينها بحكم، أو بغير حكم؛ فهي له إذا رضي بذلك رب المال؛ لأن له الخيار إن شاء أخذ المقرض بحقه، وإن شاء أخذ المستقرض، هكذا عندي، والله أعلم.
مسألة: ومن دفعت إليه أمانة علانية، ثم استردها صاحبها منه سرا، ثم طلبها إليه بعد أيام؟ فليس على الأمين بينة، ولا يمين، إنما لهم قوله وأمانته لا يكلف غير ذلك، فمن طلب إليه غير ذلك؛ فقد ظلمه، واختلفوا فيه؛ فمنهم من قال: فيه هذا. وقال آخرون: إذا كانت الأمانة دفعت إليه بالبينة؛ فعلى الأمين دفعها بالبينة، وإن لم يكن دفعها [إليه بالبينة؛ فقوله مقبول في دفعها](2) إلى ربها، إلا أن عليه اليمين لقد دفع الأمانة إلى ربها، وما خانه فيها، وكذلك إذا ادّعى أنها ضاعت منه؛ حلف لقد ضاعت من يده، وما خانه فيها.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن الأيمان ما يلزم المدّعى إليه، ولا يلزم المدعى مثل الوصي لليتيم، والوكيل للغائب، والرجل الذي يقدم من بلاد، وله مال عند وكيل، أو عامل فيتهمهم، فيحلف ما عليه، ولا عنده، ولا أتلف شيئا يعلم له فيه فيها حقا، وكذلك الشريك(3) الذي يكون في يده مال لشريكه، ثم يتّهمه.