قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٢

مسألة: وقيل لرجل يكون في يده العبد الكبير فيدّعيه أنه له، ويدعيه رجل آخر، ويقول العبد: إنه له؛ قيل: فهو للذي أقر له، ولو أقر أنه لإنسان غائب إلا أن يصح أنه عبد لهذا الذي هو في يده، فإن صح ذلك؛ لم يلتفت إلى إقرار العبد، فإن كان العبد صبيا صغيرا، ويقول الذي هو في يده أنه له، وعبدي(1)، ويقول هو: أنا حر؛ فهو حر حتى تقوم بينة أنه عبد له، وكذلك إن كان أحد يدفع عن الصبي فقال: هذا حر، وإن كان الصبي لا يتكلم، ولم يكن أحد يدفع عنه؛ لم يكن على الحاكم أن يسأل الناس عما في أيديهم، ولا يعارض الذي هو في يده.

مسألة من كتاب المصنف: وإذا كان عبد كبير في يد رجلين /159/ يدّعيانه، ولا بيّنة لهما، فقال: أنا عبد أحدهما؛ ففي قول أبي حنيفة، ويعقوب: هو عبد لهما، قال أبو ثور: القول قول العبد.

مسألة: وسألته عن رجل ادّعى جارية له سرقت، وأقام البينة بأن الجارية قد كانت له، وقالوا: لا نعلم أنه باع، ولا وهب، وقد كنا نعلم أن الجارية له بأرض كذا وكذا؟ قال: لا يجوز، ولا يعطى الجارية، ولا كرامة، ولكن البينة تسأل، فإن شهدوا أن الجارية كانت له بأرض كذا وكذا، وسمعناه يذكر بتلك الأرض أنه فقدها، ولا يدري ما صنعت، ولا يعلمه باعها، ولا وهب؛ فهذا ليس بشيء حتى يجيء بالبينة أنها جاريته، وأنه فقدها بتلك الأرض.

مسألة: وعن أبي معاوية ?: وفي رجل أقر أن هذا العبد لفلان، ثم أقام البينة أنه اشتراه منه بألف درهم، ولم توقّت البينة وقتا، وفلان يقول: إن العبد له،

(1) () ث: عند.

١٧٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.