الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٣ويجحد البيع؟ فما أقول إلا أن العبد لفلان بإقرار هذا، والبينة لا ينتفع بهم إلا أن يشهدوا بالشراء بعد إقرار المقر.
وقلت: إن قال: هذا العبد لفلان باعه (خ: له) لي بكذا وكذا، وأقام البينة على ذلك؟ فعلى هذا هو له إذا كان الكلام متصلا.
مسألة: مما سأل أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة الشيخ أبا مالك: وسألته عن رجل ادّعى على رجل أنه عبد له، وأنكره المدّعى عليه، وأحضر المدّعي شاهدي عدل، فشهدا أنه عبده، هل يقبل شهادتهما على ذلك؟ قال: لا تقبل شهادتهما.
قلت: لم لا تقبل شهادتهما؟ قال: لأن هذه الشهادة خطأ لا يقبلها الحاكم.
قلت: كيف(1) يشهدان حتى يقبلها الحاكم منهما؟ قال: يقولان: إنه عبده /160/ لا يعلمان أنه باع ذلك، ولا وهب، أو يقولان: لا نعلم(2) أنه خرج من ملكه ببيع، ولا هبة.
قلت: أرأيت إن خرجا إلى الناس فأخبروهم أن الشهادة لا يجوز (خ: يقبل) على هذا الوجه، وعرفوهما، كيف يشهدان فرجعا إلى الحاكم فقالا له: استمع منا هذه الشاهدة، هل يقبل الحاكم شهادتهما، ويسمعها منهما؟ قال: نعم يحكم(3) الحاكم على المدّعى عليه بالعبودية.