الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٤قلت: ليس(1) من ردّت شهادته في شيء لم يعد يقبلها الحاكم ثانية في ذلك؟ قال: بلى ذاك إذا كانت إنما ردت لفسق، أو لمعنى لا تجوز شهادتهما لأجله، فأما إذا كان الحاكم لم يقبلها، لأن الشاهد لم يأت بالشاهدة على وجهها؛ فإنه يجوز منه.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن الأمة إذا تداعياها اثنان، فأقرت أنها أمة لأحدهما، وطلب الخصم يمين الذي أقرت له؛ فله عليه يمين بالله ما يعلم له فيها حقا، وإن ادّعاها لنفسه من غير إقرارها له بنفسها، وإن كان إنما يدعي إقرارها له بنفسها؛ يحلف ما يعلم أنها أقرت بنفسها له باطلا، ولا يعلم بهذا فيه(2) حقا.
مسألة: وعن عبد في يد رجل ادعى أنه عبد لفلان وفلان غائب، هل يمنع الذي هو في يده؟ فلا يمنع منه إلا أن يأتي وكيل الغائب يقبضه، فله ذلك إذا أقر له بنفسه؛ لأن إقراره بنفسه جائز إلا أن تقوم بينة للذي هو في يده أنه له؛ فيحكم بقول البينة.
وقلت: إن كان فلان حاضرا، فقال: ليس هو عبدي، ما القول في ذلك؟ فالقول في ذلك: إنه في يد من هو في يده لا ينزع منه.
وقلت: إن قال: إنه عبده، وادعى، هل يسلم إليه؟ فقولنا: إنه يسلم إلى من أقر له بنفسه إذا لم يقم بينة أنه لمن هو في يده. /161/
مسألة: سألت أبا سعيد عن الأمة إذا ادّعاها رجلان، وإذا كانت الأمة في يد رجل فادعاها رجل أنها له مذ سنة، وأقام على ذلك البينة. وقال آخرون: