قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٥

البينة أنها له مذ سنين؛ فإنها تقضى بها لصاحب السنتين في قول بعضهم، وفي قول بعضهم: فإنه يقضي بينهما بنصفين، وإذا كانت الدابة في يد رجل فادعاها رجل آخر، وأقام البينة أنها له مذ عشر سنين، فنظر الحاكم في سنها، فإذا هي(1) بنت ثلاث سنين، فعرف ذلك أنه لا يقبل بينة على ما ادعى.

مسألة: وإذا ادّعى رجل أنه اشترى هذه الأمة من رجل بألف درهم، ونقده الثمن، وأنه أعتقها، وأقام على ذلك بينة، والأمة في يد فلان، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من فلان ذلك بألف درهم، ونقده الثمن؟ فإن صاحب العتق أولى، ويقضي بالحكم، ويعتق، ويرد البائع على الآخر.

وقال غيره: إذا صح العتق والشراء بالبيّنة، ولم يصح أن الشراء قبل العتق؛ أعجبني أن يكون العتق أولى ما لم يصح أن الشراء قبل العتق قبض أو لم يقبض، كذلك ما كان من جميع الهبة وغيرها. وكذلك العتق على مال والتدبير؛ لأن العتق هاهنا بمنزلة القبض، ألا ترى أنه لو كان في يده جعلته أولى بالبيع.

قال غيره: بيّنة العتق أولى ما لم يصح الشراء قبل العتق.

مسألة: وعن أبي علي: في رجل اشترى من رجل جارية، ولم يدفع ثمنها فلما طلب إليه الثمن أنكر أنه لم يشتر جارية، قال: يحتج عليه ويقول: إن لم تعطني ثمن الجارية بعتها، واستوفيت حقي، قال له أنْ يبيعها ويستوفي حقه، فإن رجع، وتاب، وطلب إليه الجارية، ويدفع إليه الثمن بعد أن باعها، ورفع /162/ عليه؛ فيحلف له يمينا بالله ما قبله له حق، فإن أمر بالنداء على الجارية، وأمر من يشتريها له، ثم طلبها المشتري المنكر؛ فإنه يدركها.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.