قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٧

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل ادّعى على رجل أنه مملوكه فأنكره، فطلب يمينه، هل له ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: عليه اليمين. وقول: لا يمين عليه، والله أعلم.

مسألة: /163/ وفي رجل ادّعى صبيّا أنّه ابنه، وادّعاه آخر أنّه عبده، وأحضر كلّ واحد منهما شاهدين عدلين على دعواه، فبيّنة من منهما أولى؟ أرأيت إذا كانت بيّنة من يدّعيه أنّه ابنه أولى، وأحضر من يدّعيه أنّه ولده شاهدين، وأحضر من يدّعيه أنّه عبده أربعة شهود، من منهما أولى، وهل في ذلك أيمان؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: إنّ بيّنة الحريّة أولى، ولا أيمان في الأنساب، ومتى صحّت الشّهادة بشهادة ذوي العدول من المسلمين؛ فلا يلتفت للزّيادة فيها في الأحكام، قلّت أو كثرت، إلاّ في الزّنا فشهادة أربعة، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: وإذا اختصم رجلان في عبد، كلّ واحد منهما متعلّق به يقول: هذا عبدي، وهو في أيديهما جميعا، والعبد صغير لا يتكلّم؛ فكلّ واحد منهما يسأل البيّنة أنّه له، وأيّهما أقام البيّنة أنّه عبده؛ قضى له، فإن أحضر كلّ واحد بيّنة؛ فهو بينهما نصفان، وهو عبد لهما جميعا، وإن لم يحضرا بيّنة؛ فبينهما الأيمان، وإن كان العبد يتكلّم كبيرا، فقال: أنا عبد أحدهما؛ فإنّه لا يصدّق في قوله، وهو عبد لهما جميعا.

وفي الضّياء: فالقول قول من أقرّ له بالعبوديّة، وعلى الآخر فيه البيّنة أنّه عبده إلى السّاعة، ما باع، ولا وهب، ولا يعلم أنّه خرج من ملكه، وإلاّ فالأيمان بينهما، ألا ترى أنّه لو يقرّ لأحدهما لكان عليهما البيّنة. وأمّا الصّبيّ؛ فلا إقرار له، وهو للذي في يده، وهذا هو الصّحيح.

١٧٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.