قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٩

الباب الخامس والعشرون فيما يثبت من الحكم بين العبد ومولاه

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا أقرت أمة أنها مملوكة لرجل؛ فإنما مثله يشهد الشهود على إقرارها بالملكة، ولا يشهدون أنها أمته؛ لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع، والتفريق بيّن في الأحكام، واليد لا تثبت في الأنفاس في الملك، كما تثبت /165/ في سائر الملك، ويثبت في سائر الحيوان غير البشر.

مسألة: سئل عن العبيد إذا أنكروا الملكة، هل عليهم أيمان؟ قال: نعم، يحلف يمينا بالله أنه حر، وما يعلم لهذا عليه حقا من طريق الملكة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: في الصبي في يد رجلين مسلم، ونصراني ادعى المسلم أنه عبده، وقال النصراني: إنه ابنه؛ فقيل عن أبي عبد الله: إنه حر مسلم، يسعى للمسلم في نصف ثمنه، فإن مات النصراني مسلما، ورثه الصبي.

مسألة: وقال من قال: إذا قال رجل: هؤلاء عبيدي، وهم يسمعون، فلم يغيّروا ذلك، ولم ينكروا، ثم أنكروا(1) من بعد؛ فهم عبيده إذا كانوا في يده، ولا أحب أن ألزمهم الملكة بالسكوت حتى يصح أنهم عبيده.

قال غيره: القول الآخر أصح في العبيد؛ لأنهم على الحرية حتى يصح فيهم الرق، وليس عليهم بينة أنهم أحرار إلا أن يقيم المدّعي البينة أنهم عبيد له.

مسألة: ومن قال: غلامي حرّ إن مت من مرضي هذا، وشهدت بينة أنه مات في ذلك المرض، وشهدت بيّنة أخرى أنه برئ من ذلك المرض؟ قال: أجيز شهادة العتق، فإن لم تشهد بذلك بينة إلا أن العبد قال: إنه مات في مرضه

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أنكر.

١٧٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.