قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢٣

مسألة من دفتر أحكام بعض قضاة المتأخرين: أتى يزيد بن سعيد يريد أن يبيع أمته المدبرة بعد موته فقلنا له: لا تباع إلا في الدّين فطلب أن يطلب له رخصة في بيعها، فقلنا له: يجوز بيع خدمتها، وما تستحقه منها بشرع المسلمين على نفسها، فباع عليها خدمتهما بما اتفقا عليه من الدراهم على أن يعتقها من حينه، وكتب بينهم الشيخ الثقة حبيب بن صالح.

مسألة: ومن كتاب المصنف: فإذا ادّعى رجل على عبد أنه عبده، وقال العبد: هو أعتقني؛ فإن البيّنة على العبد لأنه أقرّ أنه كان عبدا له. وقول: لا يبين لي أنه مقر بالعبودية حتى يقول: نعم، قد كنت عبدا له، فأعتقني، أو يقول: هو أعتقني من ملكه.

مسألة: ومنه: ومن ادّعى أنه عبد لفلان، وطلب إليه النفقة والكسوة، فأنكر هو؟ فإنه يجبر على النفقة والكسوة، أو يعتق كما يجبر الرجل إذا لم يقر بالتزويج بأن يطلق أو يقر؛ فإن شاء أنفق على العبد، وإن شاء أعتقه، وهذا إذا كان هو المقرّ بالعبودية ليس بمعروف النسب، فإن كان معروف النسب بالحرّية؛ لم يجز إقراره لهذا بالعبودية، ولا يجبر المقرّ له على العتق، ولا كسوة، ولا نفقة.

مسألة: وإذا كان عبد بين اثنين فشق عليه خدمتهما جميعا فرفعهما إلى الحاكم، فطلب أن يستخلصه أحدهما، أو يبيعاه جميعا؛ فإن الحاكم يحكم عليهما بذلك.

مسألة: في أمة أقامت البيّنة أنها حرة، هل يرجع عليها بالنفقة؟ فإن أقامت بيّنة أنها /169/ كانت عالمة أنها حرّة يوم اشتراها، فلم تقل شيئا، ولم تنكر البيع؛ فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها، وإن لم تقم بذلك بيّنة، ولم تقرّ هي بذلك؛ فليس له أن يرجع عليها بشيء.

١٧٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.