قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢٤

مسألة: وإن ادّعى عبد العتق على سيّده؛ رفعه إلى الحاكم، أخذ على السيّد كفيلا أن يوافي به، فإن لم يواف به؛ أخذ الكفيل حتى يحضره كفيلا يحضره للأجل الذي أجّله في طلبه.

مسألة: فيمن ادّعى أسود أو بيسر أنه مملوك الغائب، وأنكر، وقال: إنه حرّ، فطلب حبسه حتى يصحّ البيّنة؟ قال: إن كان يدّعيه لنفسه، ولم يتّهم في دعواه؛ فقول: إذا طلب حبسه لئلا يهرب؛ حبس له مدّة قريبة لا يكون عليه فيها ضرر. وقول: لا يحبس إلا بصحة، لأن الحبس عقوبة، وأما دعواه لغيره؛ فلا يبين لي ذلك؛ لأنه يقرّ أنه لا خصومة عليه له.

قيل: فإن طلب حبسه حتى تصحّ وكالته، وتصحّ البيّنة بالعبد؟ قال: يعجبني ألا يحبس له في الأولى، ولا في الآخرة.

مسألة: أبو قحطان: في العبد يدّعيه الرجل أنه عبده، ويخاف إن تركه أن يهرب، والمرأة تدّعي أن الرجل زوجها فينكرها، فتخاف أن يهرب؟ فللحاكم أن يحبسهما حتى يحضر المدّعي بيّنة، فإن كانت بيّنة بعيدة، أو تأجل أجلا بعيدا؛ أخذ الحاكم عليهما كفيلا، وخلّاهما، ويحال بينهما وبين الكسب، فإما الزوج؛ فكفيل بحق المرأة مؤنتها، ويضمنها الكفيل، وما صح لها، ويجعل طلاقها بيد الكفيل، وأما كفيل العبد؛ فقيمته، ويضمنها الكفيل إن لم يحضر الآجل، وعليه إحضاره، ونفقة العبد في الحبس على نفسه، فإن صحّ رقّه؛ أخذ المولى للعبد بما أنفق عليه من يأمره /170/ الحاكم بنفقته، ولا يطيل الحاكم الأجل في الحبس إلا أن يحضر البيّنة على العبد، فحبسه حتى يستبرئ عدالتهما. انقضى الذي من كتاب المصنف.

١٧٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.