الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢٦قلت له: فإن امتنع عن تركها للحلف لزوجها، هل يلزمه الحبس بذلك إما أن يدعها، وإما أن يحبس؟ قال: معي أنه يلزم /171/ السيد إما أن يحلف له لقد قالت كذا وكذا، وما أعلم أنها كاذبة، وإما أن يدعها لتحلف، فإن امتنع؛ حبس حتى يفعل أحد ذلك.
قلت له: وكذلك إن امتنع عن تركها للمحاكمة في غير اليمين، أو يلي هو ذلك عنها، لزمه الحبس، إما أن يلي ذلك، وأما أن يدعها؟ قال: معي أنه يلزمه ذلك.
قلت له: وكذلك العبيد في جميع ما يدّعى عليهم، هم مثل الأمة في هذا، ولو كانت الدعوى عليهم في الأنفس، أو المال (خ: في نفس الأملاك)؟ قال: هكذا عندي، وأما القول في معاني اليمين؛ فيحلف السيد عن العبد عما يدعى عليه ما يعلم أن قبله لهذا المدّعي حقا مما يدعي إلى عبده هذا.
مسألة: وليس للمماليك، ولا عليهم أيمان إلا بإذن مواليهم
قال أبو سعيد: إنه قد قيل ذلك، ولا أعلم فيه اختلافا، ومعي أنه قد جاء فيه الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يمين لعبد مع سيده، ولا يمين لعبد على سيده»(1)، فتأول ذلك أهل العلم أنه لا يمين له مع سيده أي: إنه لا يحلف في حكومته، ولا يحلف إلا بإذن سيده، ولسيده الخيار إن شاء أذن له أن يحاكم ويخاصم، وإن شاء حاكم عنه وخاصم عنه، فإذا جاءت اليمين فيما للعبد
(1) () أخرج الشطر الأول أبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1876. وأخرج الشطر الثاني بمعناه كل من: ابن أبي شيبه في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، رقم: 12607؛ وابن عدي في الكامل، 07/ 496؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الوليمة، رقم: 1765.