الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢٨معنى التجارة، فذلك لو صح بالبينة؛ لم يكن على السيد، ولا خصومة عليه فيه، وإنما ذلك متعلق على العبد إن أعتق يوما، وإن مات العبد؛ فلا شيء فيه، ومعي أنه في هذا الضرب من المضمونات لا حجة فيه على السيد في معنى الخصومة، وأما في يمينه على سيده؛ فلا أعلم، يثبت له اليمين على سيده في وجه من الوجوه إلا أن يدعي عليه العتق، فإن ادعى عليه العتق؛ كان عليه البينة، وله اليمين على سيده؛ لأنه مستحيل عن حال ثبوت الملك عليه، ومدع معنى الحرية، وإن شاء السيد حلف له، وإن شاء رد اليمين إليه، وكذلك ما يتولد من مثل هذا الذي يوجب به العتق من الجنايات عليه، ولا يصح على السيد /173/ بالبينة، ولو صح عليه عتق العبد فيدّعي ذلك العبد عليه من المثلاث من أسباب الجنايات عليه، فذلك عندي من الضروب التي يجب فيه اليمين له لمعنى العتق، وينظر في اليمين له إن ادعى عليه ما يخاف عليه فيه الضرر في مظلمة له في الكسوة والنفقة، أو الإساءة إليه التي لا يجوز له، ولو أقر السيد بذلك؛ كان ممنوعا عن ذلك، ومحكوما له عليه به، فإذا كان محكوما عليه به؛ كان بمنزلة الخصم فيه، وبمنزلة المدّعي، والمدّعى عليه فيما يثبت من الأحكام، وقد ثبت في جملة السنة أن على المدّعي البينة، وعلى المدّعى عليه اليمين، فذلك عندي فيما يثبت معناه في المستقبل الذي يحكم للعبد به على سيده، وأما فيما مضى، فلو أقر به سيده؛ لم يكن عليه فيه حكم ضمان للعبد من ظلمه في(1) نفقته، ولا في كسوته، ولا في الإساءة إليه من ضرب، أو غيره ما لم يكن يثبت به معنى عتقه من المثلاث، وأما سائر الدعاوى في جميع الأشياء؛ فلا دعوى بين
(1) () زيادة من ث.