الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢٩العبد وسيده، ولا حكومة فيكون بينهما اليمين فيما أعلمه، والله أعلم. إلا أن يحدث شيء من ذلك فينظر فيه.
مسألة: قال أبو سعيد: في عبد قال: فإن فلانا كان مالكي، وقد أعتقني؛ فإنه يجب له عليه يمين إن لم يكن مع العبد بينة، وإن معنى قولهم: إنه لا يمين على سيد العبد فيما لا يكون عليه موجبا له العتق، قلت له: كيف يحلف إذا كان عليه اليمين؟ قال: يحلف يمينا بالله ما أعتقت فلانا هذا عتقا يوجب له الحرية عليك إلى ساعتك هذه.
مسألة: وقلت وما عندك في الحكم بين العبيد، والأحرار، أو العبيد /174/ والعبيد، ولم يكن أخرجوا للتجارة، ولا لعمل، هل يقم الخصم عليهم الحجة مع الحاكم في الموافاة، ويأخذهم الحاكم في ذلك بالحقوق والديون، ولا يحتاج في ذلك إلى إحضارهم بأمر ساداتهم للمنازعة، وتكون بعد المنازعة الأيمان والإقرار بالحقوق، قلت: كيف الوجه في ذلك؟ فالذي معنا في هذا أنه يحتج على سيد العبد في مطالبة ذلك، فإن أذن لعبده في الخصومة؛ جاز ذلك منه، وإن خاصم عنه؛ لم يكن على السيد أن يخاصم [(خ: يحضر)](1) عبده ويشتغل عن عمله، فإذا قام بما يجب عليه في ذلك من منازعة وخصومة، ولا يمين للعبد، ولا عليه، ولا يستمع بينة، ولا عليه إلا بإذن سيده، فإن شاء؛ أذن له في ذلك، وإن شاء؛ قام عنه في ذلك كله، وليس على العبد يمين، ولا يحلف عنه سيده؛ لأن العبد لا يجوز إقراره على سيده، وإنما الأيمان على من لم يحلف أخذ بالحق، وإنما يجب
(1) () زيادة من ث.