الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٠على العبد في مثل هذا الذي ذكرت الحقوق التي تلزم في رقبته بالبينات، ولا يكون ذلك إلا بحضرة سيده، أو بإذنه.
مسألة: وقيل: في العبد إذا كان مخروجا للتجارة، أو لبعض الصناعات؛ أنه يكون لمن كان له حق من قبل ذلك الذي قد خرج له أن يخاصمه في ذلك، ويرافعوه إلى الخصومة، ويكون خصما، ويجوز إقراره في ذلك، ولا يحلف في ذلك، ولا يحلف إلا برأي سيده، وأما ما لم يخرج فيه؛ فليس يكون عليه خصومة، ولا له، ولا إقرار إلا ما أتم ذلك سيده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنف: والعبد إذا كان مأذونا له في التجارة؛ فجائز منازعته مع الحاكم في المال الذي يدّعيه، ويدّعى عليه من البيوع والتجارة، ويحكم له، وعليه، ويستحلف ويستحلف له. /175/
مسألة: ومن ادّعى على عبد شيئا فأنكره، فطلب يمين سيّده؟ فذلك له على السيّد يحلف أنه ما يعلم على عبده له شيئا من قبل ما يدّعيه، ولا في يده له مال.
مسألة: ومنه: وإذا أذن له في التجارة، ولم يحجر عليه المداينة؛ أخذ بإعطاء الحقّ، فإن أعطى، وإلا فلا أخذ مولاه فإما يعطي، وإلا بيع العبد في الدين إذا صحّت الحقوق، وعليه البيّنات؛ لأنها على المولى في رقبة العبد، وليس للملوك يمين إلا بإذن مولاه.
قال المؤلف: قد جاء في جزء الدعاوي والأحكام شيء من العبيد، ومواليهم في الباب التاسع، والأربعين منه فمن أراد الزيادة يطلبه من هنالك.