قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣١

الباب السابع والعشرون في الحكم في الدواب وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي الحسن: وذكرت في الذي يدعي على (خ: إلى) رجل أنه أكل له حمارا، فيقول الآخر: ما أعلم (خ: علمت) أني أكلت له(1) حمارا، قد أخذت حمارا وحشيا، وليس أعرف ذلك لك، أو ليس لك، قلت: من المدّعي منهما، وعلى من اليمين؟ فعلى وصفت: فالمدّعي من ادعى أن هذا أكل حماره فهو المدّعي، فإن كان عنده بينة أن هذا أكل حماره، وإلا فاليمين على المدّعى عليه يحلف بالله ما قبله له حق من قبل(2) حماره هذا الوجه من الوجوه، أو يرد اليمين على المدّعي، فيحلف أن هذا أكل حماره ظالما له فيه، ثم ينقطع الحكم، ويؤخذ بما حلف عليه، وليس قوله أنه أكل حماره مما يلزمه له حتى يقر أنه أكل حماره، والله أعلم.

مسألة: وليس عليه اليمين إلا بالقطع إذا كان الحالف كلّف بالقطع إن رد إليه اليمين، وقوله: إنه /176/ أكل حمارا وحشيا؛ فلا نرى عليه اليمين إلا كما وصفت لك، فإن كان هو يعلم أنه أكل حمارا لهذا؛ فهو حانث، وإن كان يعتل بالوحشية؛ فتلك راحة عند الحق، وإن كان لا يعلم أنه أكل لهذا حمارا؛ فليس عليه إلا علمه.

فإن كان أكل حمارا، ولا يعرف ربه، وجعله وحشيا؟ فقد عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري في بعض جواباته: إن الحمر لها أهل حتى يعلم أن ليس

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.