قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٢

لها أهل نحو هذا القول لا اختلاف اللفظ، وعلى هذا الرجل الخلاص مما أكل من الحمير حتى يعلم أنها من حمير الوحش صحيحا ليس لها أرباب، والله أعلم بالصواب.

مسألة: تميم بن طرفه: أن رجلين ادعيا بعيرا، فجاء كل واحد منهما بشاهدين، «فقضاه رسول - صلى الله عليه وسلم - بينهما»(1)، وكان شريح(2) يقول: التاريخ أحق.

أبو حصير قال: شهدت عبد الله بن عتيبة اختصم إليه رجلان في دابه، فأقام كل واحد منهما البينة، فقضاها للذي هي في يده، وهو قول البصريين، وكذلك هذا في جميع الأشياء إذا أقام البينة، قضيت به للذي هو في يده؛ لأن اليد مع البينة أولى، والحكم بن عتيبة(3).

قال: شهدت عبد الله بن عتبه، واختصم إليه في دابة بالنهرين، فأقام كل واحد منهما شاهدين أنها له فجعلها للذي في يده.

مسألة: وعن رجلين يتنازعان في دابة، والدابة في يد أحدهما، فأحضر الذي في يده الدابة بشاهدين أن الدابة دابته، وأنتجها وأحضر الآخر شاهدين أن الدابة دابته وأنتجها، فإن قال الشاهدان اللذان شهدا: إن الرجل أنتجهاأ وأنها لم تزل في يده حتى ذهبت منه، ولا يعلمان أنه باعأ ولا وهبأ وكان في طلب دابتهأ وكانا عدلين؛ فهو أولى بالدابة إلا أن يأتي الآخر بشري، أو هبة، أو وجه يقدر (خ: يقرّ) عليه.

(1) () أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 21157؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب الدعوى والبينات، رقم: 3393.

(2) () ث: شرع.

(3) () ث: عقبة.

١٧٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.