قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٦

القول بالمجاز؛ فالحقيقة أثبت الحكم بالحقائق ما لم تمتنع، ولا مانع على تقدير ما فيه من الاحتمال، فهذا أحكامه في(1) اللفظية، وعلى تقدير ثبوتها فعلى حال أنها لا تعدو عن حكم الاحتمال، وعلى الحاكم التثبت في الحكم حتى يحكم بما لا شك فيه من إقرار، أو شهادة، والأصل في هذا المقر أنه غير ضامن حتى يصح ما يوجب ضمانه، ونفس الكلام المحتمل للوجه(2) لا موجب فيه، ولا يقطع بأحدها على قائله بغير دليل إذا ادّعى فيها ما يصح له، ويجوز أن ينطق به في حكم اللفظ؛ فإنه أدرى بنفسه، والقول في هذا قوله مع يمينه؛ لأنه مما لم يطلع على إرادته به إلا عالم الغيب والشهادة، ونحن ليس لنا، ولا علينا أن نتكلف علم الغيب، ولا أن نحكم على أحد بشيء لم يصح معنا بالقطع ثبوته عليه، والقطع لا يصح في محتمل لغيره، ولاسيما مع وجود النزاع، وعدم التسليم للقائل من حاكم، أو غيره، فإن الملزوم لغير أحد الوجوه من قوله إلزام له بغير دليل، والقائل أولى بتفسير قوله، فليفحص عنه، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه، وعليه للخصم اليمين /180/ إن طلبها منه، فهذا هو الأصح عندي، والأرجح مما فتح الله لي في الحال، فأثبته في المقال، والله أسأله التوفيق والسلامة.

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: الوجوه.

١٧٬١٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.