قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٧

الباب الثامن والعشرون في الحكم في الديون وآجالها

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله: رأيت جوابا ينسب إلى سعيد بن مبشر أنه قال: في رجل كان له على رجل حق إلى نجوم معلومة تحل، وكل نجم عليه منها كذا وكذا، ولم يطلب صاحب الحق إلى الآخر شيئا حتى طلب الجميع في النجم الآخر، وقال المطلوب: إنه قد أوفاه ما حل عليه من النجوم الخالية، وقال صاحب الحق: إنه لم يقبض منه شيئا؛ فقال سعيد: ليس له شيء لما خلا من النجوم، والقول فيها قول المطلوب.

قال أبو عبد الله: وهذا غلط لا، بل على المطلوب البينة أنه كان قد دفع إليه ما حل عليه في تلك النجوم الخالية، وإلا فهو مأخوذ به.

قلت: لعل هذا على قول من يقول: إذا دخل الرجل بالمرأة، ثم طلبت إليه نقذها من بعد؛ كان القول قول الزوج أنه أوفاها نقدها، وإذا لم يكن دخل بها؛ فالقول قولها أنها لم تقبضه إلا ما يقوم عليها بينة أنها قبضته؟ قال: نعم هذا قول مسعدة، وخالفه فيه الفقهاء، ولم يأخذ في ذلك بقوله.

مسألة: وعن رجل يطلب رجلا بدراهم عاجلة، فادعى المطلوب أنها إلى أجل، وادعى الطالب أنها عاجل، فطلب صاحب الحق يمينه، فقال المطلوب: أنا أحلف بالله مالك اليوم علي حق سألت، كيف الرأي في ذلك؟ فإذا ادّعى المطلوب بالحق أنه له عليه إلى أجل، وسماه؛ فعليه البينة بذلك، إذا أنكر الطالب الأجل مع يمينه بالله ما هذا الحق /181/ له على المطلوب إلى الأجل الذي يدّعيه، وإن نزل الطالب إلى يمين المطلوب؛ فإن عليه أن يحلف ما للطالب عليه حق بوجه من الوجوه، ولا يستحلف على الأجل إلا برأي الطالب.

١٧٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.