الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٤٠الباب التاسع والعشرون فيه مسائل منثورة
ومن كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: في رجل ادعى على رجل أن له في ثمرته حصة، وهي: ثلث، أو ربع غير مدرك، فقال المدّعى عليه: له عندي حصة إذا أدركت سلمتها إليه، [فإن لم أسلمها إليه](1) كاملة، وإلا فبيني وبينه الحكم، وقال المدّعي: إما أن يقر لي بما ادعى، وأما أن يحلف، كيف الحكم في ذلك؟ الذي عرفت أنه إذا أقر لخصمه بحصة أخذه الحاكم حتى يبيّن كم هي، ولا يعذر(2) من ذلك، فما أقر به لم يكن عليه غيره مع يمينه، والله أعلم.
مسألة: وعن شريكين في الزراعة، وفي نخل جدّها أحدهما من غير علم أخيه، أو داس الزراعة، من غير علم صاحبه، هل يلزمه اليمين ما خانه في النخل، وفي الزرع؟ فعلى ما وصفت: فلا يلزمه إلا ذلك إذا كان شريكه في ذلك.
مسألة: ومن اشترى مالا، ولم يدفع إلى البائع الثمن، ومطله إلى أن استغل من المال غلة، ثم طلبه بالثمن، فلم يعطه، فأراد أن يرد المال عليه؟ قال أبو المؤثر: فالغلة للمشتري، /183/ وكان على البائع أن لا يدعه يستغل حتى يعطيه حقه، وهو آثم في مطلبه إياه، وهو يقدر عليه، والله أعلم.