قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٤٣

هذان القاسمان قد أقامهما الحاكم للقسمة بين ورثة فلان، فإن الحاكم يقبل قولهما على ما حفظته من آثار المسلمين، وأما الحاكم إذا قال: قد حكمت لفلان بن فلان على فلان بن فلان؛ فقوله مقبول، ولو كانت(1) في المعنى أنه من فعل نفسه، وكذلك الوالي على ما عقد من نكاح امرأة هو وليّها؛ قوله مقبول أنه زوّج فلان بن فلان /185/ بفلانة بنت فلان إذا كان عدلا مع عدل غيره، وهذا الموضع لا يحتمل جميع ما يحوي عليه هذا المعنى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل ادّعى على رجل أن له عليه عشر لاريات فضة، فأنكر المدّعى عليه دعوى المدّعي، فأقام المدّعي شاهدي عدل على المدّعى عليه، فشهد أحدهما أن له عليه عشر لاريات فضة، وشهد الآخر أن له عليه خمس لاريات فضة، هل يثبت للمدعي على المدّعى عليه خمس لاريات فضة، أم لا يثبت له شيء؟ قال: أذا ادعى عليه عشر لاريات فضة، وشهد له شاهد بما ادعى، وشهد له شاهد بنصف ما ادعى؛ فيحكم له بنصفه ما ادعى إذا كان الشاهدان عدلين، وأما من شهد للمدعي بأكثر مما يدّعيه على خصمه؛ فشهادته لا عمل عليها؛ لأنه لم يُدْع إلى هذه الشهادة، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل ادعى أن له نخلة في مال رجل، وأقام شاهدي عدل أن له نخلة إلا أنا لم نعرفها بعينها، هل تكون شهادتهما جائزة، أم لا؟ قال: شهادتهما جائزة، ويسلم صاحب المال إلى المدّعي من ماله نخلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلين ادّعيا دابة، ولم تكن الدابة في يدي أحدهما، وأقام أحدهما شاهدي عدل أنه [اشتراها من فلان بن فلان، وأقام الآخر شاهدي

(1) () ث: كان.

١٧٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.