قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٤٨

الباب الحادي والثلاثون في محاكمة النساج

ومن كتاب بيان الشرع: [عن أبي الحواري](1): وعن رجل طرح إلى النساج سداة(2) فأبصرها وتقاطعا على المز(3) ثم تركها عنده، فلما كان بعد ذلك عمل له النساج ثوبا، فقال صاحب السداة: أنا سداتي وقعت عشرين، وهذه إنما وقعت أربعة عشر، وأشتك النساج أنه عمل سداته لقوم آخرين، فما يلزم النساج في ذلك، والقوم الذي عمل لهم؟ فعلى ما وصفت: فالقول قول النساج مع يمينه، وعلى أصحاب الثوب البينة.

مسألة: وذكرت في رجل يسأل رجلا يطرح له ثوبا إلى نساج يعمله له(4) بكريٍ، ويدفع إليه الكري فلما طلب إليه ثوبه، قال: فإن النساج الذي طرحت إليه ثوبك هرب، قلت: هل على هذا الذي طرح /189/ له الثوب أن يصححه له عند من طرحه إليه، أم لا يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي يطرح الثوب يأخذ على طرحه كريا؛ فهو ضامن للثوب حتى يردّه، وإن كان لا يأخذ

(1) () زيادة من ث.

(2) () والسَّدى المعروف خلاف لُحْمة الثوب. وقيل: أَسفله. وقيل: ما مُدَّ منه؛ واحدته سَداةٌ. لسان العرب: مادة (سدا).

(3) () المِزُّ -بالكسر- القَدْرُ، والمِزُّ الفضل، والمعنيان مقتربان، وشيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأَمَزُّ؛ أَي فاضل. لسان العرب: مادة (مزز).

(4) () زيادة من ث.

١٧٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.