قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٤٩

على ذلك أجرا، وإنما هو أمين؛ فالقول قوله مع يمينه حتى يصح جنايته، فافهم ذلك إن شاء الله.

مسألة: وقال في النساج إذا عمل الثوب فافسد عمله؛ كان عليه أن يضمن لصاحبه مثل غزله، ويأخذ هو ذلك الذي عمله إلا أن يتفقا أن يأخذه صاحبه، ويلحق العامل بما بقي عليه من قيمة ما لزمه، وأما الصباغ الذي صبغ الثوب بغير ما أمره صاحبه حتى لزمه ضمانه، فإذا طلب ذلك صاحب الثوب أن يأخذ الثوب، وطلب الصباغ الكري؛ فإن الثوب يقوم أبيضا، ومصبوغا ثم للصباغ على صاحب الثوب ما زاد الصبغ فيه.

مسألة: قال: إذا صبغ الثوب بغير أمر صاحبه؛ فهو ضامن للثوب، ويقوم الثوب أبيض ومصبوغ، فإن كان زائد القيمة مصبوغا، قيل لصاحب الثوب: إن شئت فخذ منه قيمة ثوبك، ورد عليه قيمة ما زاد بصبغه، وإن شئت فخذ منه قيمة ثوبك أبيض، وإن كان قيمته ناقصة عن الأبيض؛ قيل له: إن شئت فدع الثوب للصباغ، وخذ قيمته أبيض، وإن شئت فخذ، وما نقص من قيمته ورد على الصباغ قيمة صبغه؛ لأنه في ثوبك. وقال من قال: لا شيء للصبغ؛ لأنه أثر ليس بعين، والعين ما قدر على إخراجه.

مسألة: ومن غيره: جواب من أبي الحواري ?: وذكرت في أمر النساج، فإن كان الثوب خرج فاسدا /190/ يراه(1) أهل المعرفة بتلك الصناعة؛ كان صاحب الثوب بالخيار، إن شاء أخذ ثوبه، ويلحق النساج نقصان قيمة ما نقص من هذا الثوب برأي العدول من أهل تلك الصناعة، وإن شاء رد على النساج

(1) () ث: برأة.

١٧٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.