قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥١

الباب الثاني والثلاثون في المتولي عن الحكم ومن يجب عليه الحكم بغير حضرته ومن يسمع منه في غير حضرته

ومن كتاب بيان الشرع: وعن المتولي عن الحكم ما هو؟ قال: إذا دعاه المسلمون فكره، أو أوري مدرة الحاكم، أو أمره الحاكم بالموافاة، فلم يواف، أو هرب من يد الشاري، أو من حبس، فكل هذا متولٍ إذا صح ذلك، وأما من كان خلف البحر، ولم يتول؛ فحتى يحتج عليه، (وفي خ: إن عرف موضعه، ونالته الحجة)، ويحتج عليه بشاهدي عدل، وإذا لم يعرف موضعه، وصح أنه خرج من عمان؛ فيباع من ماله بالنداء إذا صح عليه الحق، وطلب ذلك أهل الحقوق، وحلفوا على حقوقهم، ويستثنى للغائب حجته، ولا يباع من مال المتولي إلا بحق من كان دفع عليه.

قال أبو الحواري: إذا كان بموضع تناله الحجة، وإلا بيع من ماله في حق من أصح عليه حقا، واستثنى /191/ للغائب حجته.

مسألة: ومما يوجد عن أبي علي ?: ومن فر من حبسكم فلم تقدروا عليه؛ فذلك الذي ينادى على ماله، ويجتهد فيه لاستقصاء الثمن ينادي عليه ثلاث جمع، فإن بلغ ثمنا يعلم بقدر ما عليه من الحق، فإن رأيتم أن الثمن لم يبلغ في ثلاث جمع؛ لم يعجّلوا حتى يعودوا في جمعة أخراـ أو أكثر، ثم يبيعوا إن شاء الله.

مسألة: وإذا حضر الحاكم خصمان، فادعى أحدهما على الآخر دعوى، فدعاه بالبينة فأحضرهـ وعدلت وصح الحق، فأمر المطلوب إليه بالدفعـ فخرج على أن يعطيه، فيتولى أمر الحاكم ببيع ماله، وأعطى صاحبه حقه، وإن كان

١٧٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.