الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٢مال في يديه أسلمه، وإن صح عليه دين فحبسه، فتولى من الحبس؛ أنفذ الحاكم عليه الحكم، وباع ماله للدّيان، وإن أجله أجلا، فتولى وهرب من بعد أن يصح الحق عليه؛ باع الحاكم ماله لأهل الديون، وكذلك إن صح عليه حق لزوجته، ثم تولى؛ أوصلها إلى حقها من ماله، وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق، فإن احتج عليه أن يوافي خصما يدعي عليه مالا، فاحتج عليه أن يوافي إلى الحاكم، فلم يواف، أو كان له أجل يوافي إليه فلم يواف لغير عذر؛ سمع عليه البينة، فإن تونى أنفد الحاكم عليه، وإن كان في يده شيء فصح عليه بشاهدي عدل لأحد فاحتج عليه الحاكم، فادعى وتأجل، ثم تولى؛ حكم عليه الحاكم، فإن وكّل وكيلا، وغاب فكره وكيله أن ينازع؛ سمع عليه الحاكم البينة، وأنفذ عليه الحكم، وأشباه ذلك.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومما يسمع عليه البينات الحاكم من غير احتجاج الغائب من البلد الذي لا تصل إليه الحجة من المسلمين، والغائب الذي لا يدري أين هو /192/ والجبابرة من العرب والعجم، وينفذ من أموالهم إذا كانت لهم أموال في بلده.
قال غيره: وبنحوه قال أبو سعيد ?.
قال غيره: وبهذا يأخذ الشيخ صالح بن وضاح ويعمل.
(رجع) مسألة: وجاء الأثر عن أصحابنا: إنهم لا يرون أن تسمع البينة إلا بحضرة الخصم أو وكيله إلا في الوكالات والنسب. وقد قال من قال في النسب: إنه إذا كان يدّعي ميراثا؛ لم يقبل بيّنة إلا بحضرة خصمه الذي يدعي عليه الميراث بذلك النسب، وإن كان إنما يطلب إثبات نسبه من فلان؛ فإنه يثبت ولو لم يكن له في ذلك خصم، وكذلك يقبل البينة على الوكالة بغير حضرة من