قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٣

خصم الموكّل، فإذا طلب الوكيل حقا للموكل؛ لم يحتج إلى سماع بيّنة في الوكالة إذا صحت مع الحاكم.

مسألة: ويقبل الوكالة ويثبت النسب من غير أن يرفع الخصم.

مسألة: وقيل: يقبل البينة بالوكالة والنسب بلا أن يحضر الخصم.

قال أبو المؤثر: أما في الوكالة؛ فنعم، وأما النسب؛ فإن كانت المنازعة بين اثنين في ميراث لم تسمع بينة أحدهما على ذلك إلا بحضرة خصمه، أو وكيله.

مسألة: قال أبو المؤثر: الذي أقول به: إن النسب يرفع فيه بينة إلى القاضي وإلى الإمام؛ لأنه ليس كل الولاة يعرفون كيف يشهدون البينة، وأما الوصايا؛ فأرى أنه من ادّعى وصية رفع بينته إلى الإمام، أو القاضي.

قال أبو المؤثر: أما الوكالة فنعم، وأما النسب؛ يسمع البينة إلا بمحضر من المشهود عليه، أو يدعه إلى الحاكم فلا يوافي من غير عذر.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل أرى رجلا المدرة من وال، أو أمره الحاكم، أو أمره الوالي أن يوافيه أو /193/ يعطيه حقه، ولم يرجع معه إلى الحاكم وغاب، أيكون متوليا، ويقضي عليه الحاكم بما يثبت عليه له من الحق، والدين ولغير الذي أراه المدرة أيضا؟

قال أبو عبد الله: إن صح أنه أراه(1) المدرة فهو متول، فإذا صح حق الرجل بالبينة العادلة سأل عنه وإلى المصر، فإن لم يقدر عليه؛ يؤدي على ماله أربع جمع، وأعطى الرجل حقه، ويستثني الوالي للغائب حجته إذا قدم.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: رآه.

١٧٬١٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.