الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٥قلت: فإنه رجل صحّ عليه رجل بحق إلى الحاكم، وأراه مدرة الحاكم، وصح أنه عصى، وتولى، وصح حق الرجل عليه بالبينة العادلة، فباع له الحاكم من مال الرجل، وأعطاه، ثم جاء رجل آخر لم يكن رفع عليه إلى الحاكم فأصح عليه حقا، يبيع الحاكم له كما يباع للآخر؟ قال: لا.
مسألة: أبو عبد الله: وعن رجل دفع إلى رجل مالا وديعة ثم أنكره، وصح إنكاره مع الحاكم، ودعاه إلى الحاكم فتولى، وصح توليه أيضا، وأقام بينة عدل مع الحاكم أنه استودعه مالا فتولى به، أيبيع الحاكم ماله، ويدفع إلى الرجل حقه، أم لا؟ قال: لا.
قلت له: أرأيت إن استودعه ألف درهم، وأشهد عليه، وأقر المستودع أن هذا استودعني ألف درهم، ثم طلبها إليه فأنكره ذلك، ودعاه إلى الحاكم فتولى وصح ذلك، وشهد عليه الشاهدان بالأمانة، أيبيع الحاكم ماله، ويدفع إلى الرجل حقه، أم لا يدفع إليه؛ لأنه لا يدري لعل الأمانة قد عطبت من عند المؤتمن؟ قال: لا.
مسألة: وقيل: مما يجوز للحاكم إنفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه الذي يصح عليه الحق لآخر(1) مع حاكم، ويأمره بالدفع إليه، ويخرج على ذلك فيتولى؛ فإن الحاكم يبيع من ماله بقدر ذلك الحق، ويوصل إلى صاحب الحق حقه، وإن حبسه [في دين](2) صح عليه، فهرب من الحبس؛ باع أيضا من ماله، وقضى عنه ذلك الحق. وكذلك إن أجله أجلا بحق قد ثبت عليه، وصح /195/ فتولى عن الحاكم، باع من ماله، وأعطى الحق الذي ثبت عليه، كان الحق لزوجته