قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٦

من صداق، أو فريضة، أو غير زوجته، وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق، وإن أمره أن يوافي خصمه، فلم يواف لغير عذر يصح له؛ سمع عليه البينة، فإن تولى؛ أنفذ عليه الحكم، وإن وكل وكيلا وغاب، فكره وكيله أن ينازع، أو يدع وكالته؛ سمع عليه الحاكم البينة، وأنفذ عليه الحكم، وأشباه هذا.

مسألة: وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر حفظه الله: وإذا قطع الرجل البحر، وعليه حقوق للناس، فأقاموا بيناتهم بحقوقهم عليه؛ حكم لهم عليه، واستثنى الحاكم للغائب حجته، واستحلفهم، وأوصلهم إلى حقوقهم، فإن تولى عن المدرة، أو أخلف موافاة بينه وبين أحد من غرمائه، أو هرب من سجن المسلمين؛ سمعت عليه البينة، واستحلف غريمه، وحكم له عليه، واستثني له الحاكم حجته.

مسألة: سئل محمد بن محبوب عن من كان عليه دين، فركب البحر متوليا بحقوق الناس، وليس له مال في وقت ركوبه إلى أن حدث له مال بميراث، أو غيره، وهو في موضعه لا تناله الحجة من المسلمين، هل يبيع الحاكم ماله ويقضي ديانه(1)؟ قال: نعم. وقال أبو محمد مثله.

مسألة: قال أبو عبد الله في الغائب: إذا صح أنه تولى عن المسلمين، ولو كان بعمان؛ فإنه يثبت عليه من الدّين، ويباع من ماله بالنداء، ويقضى عنه الدين، ويجعل للرجل المتولي حجته لعله قد أوفاه، وأما من كان خلف البحر، ولم يتول؛ فحتى يحتج عليه إذا عرف موضعه [ونالته الحجة.

(1) () ث: ديّناه.

١٧٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.