الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٧قلت له: فيكتفي برجل عدل؟ قال: لا حتى يكونا شاهدين عدلين يحتجان عليه، ويؤديان عنه الحجة إلى الحاكم، وإذا لم يعرف موضعه](1)، وصح مع الحاكم أنه قد قطع البحر؛ فيباع من ماله، ينادى عليه بما صح عليه من الحقوق إذا طلب ذلك، ويستثني للغائب حجته ويستحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ويدفع إليهم /196/ وما كان من بيع الأصول أصول الدّين تولّوا بالحقوق، فينادى عليه ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة.
وقال أبو عبد الله: الذي تولى عن المسلمين أنه لا يباع من ماله إلا بحق من كان تولى بحقه ورفع عليه، ومن أثبت عليه حق بعد ذلك؛ لم يبع من ماله إلا بعد الحجة عليه، وإن كان ماله ليس فيه وفاء للذي ثبت حقه، فيتولى عنه ولم يثبت حقه بغير تولى عنه، فيقوّم المال قيمة، وينظر الحقوق التي تثبت عليه، فيأخذ الذي تولي عنه بقدر حقه، ويوقف للذين تبثوا الحقوق بقدر حقوقهم حتى يحضر المتولي، ويحتج عليه، إلا أن يصح أنه قد خرج من مصر عمان، فإنهم يثبتون حقوقهم، ويحلف كل واحد منهم يمينا على حقه، ثم يعطى بقدر حقه من مال الغائب؟ قال(2): فإن عرف موضعه، وكان في موضع يمكن الحجة عليه(3) من المسلمين عليه، [فإنه لا يعجل في بيع ماله حتى يحتج المسلمون عليه](4) في موضعه ذلك إذا أمكن لهم بكتاب إليه مع ثقة، أو رسول لهم يحتج عليه برأي المسلمين ثقة.