قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٠

مسألة: على معنى قوله: وعن المرأة والرجل يطلب إليه الحق فيستتر، أو لا يقدر عليه؛ فعلى الحاكم الاجتهاد في الاحتجاج عليه بالثقة، فإن لم يقدر عليه؛ فلا يجوز عليه الحكم إلى بعد الحجة.

قال غيره: وقد قيل: إن الحاكم إذا صح معه البينة أنفذ الحكم على من عليه، ولم يحتج، واستثنى للمحكوم عليه حجته، فإن أتى بالحجة، وإلا ثبت عليه الحكم، ويروى ذلك عن أبي علي أنه كان يفعله إذا عرف بالله، والتواري عن الأحكام، وبالحجة أكثر القول إن شاء الله.

مسألة: وإذا امتنعت المرأة في البيوت، فإن كان امتناعها بحدث أحدثته؛ طولبت في ذلك، وجعل عليها العيون حتى يطفر الله بها، وإن كان امتناعها عن محاكمة بينها وبين أحد؛ فإذا صح توليها أحدث(1) على ذلك أيضا، وما لم يصح توليها؛ فعلى خصمها أن يحضرها، كيف شاء، فانظر في ذلك.

مسألة: والمرأة والرجل يطلب إليهما الحق فيستترا، ولا يقدر عليهما؟ فعلى الحاكم الاجتهاد في الاحتجاج عليهما بالثقة، فإن لم يقدر عليهما؛ فلا يجوز عليهما الحكم إلا بعد الحجة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج هذا القول في أكثر ما قيل عندي من قول أصحابنا، ومعي أنه قد قيل: إذا صح استتاره عند الحكم، وصح عليه الحكم إلا أنه يستثني له حجته إن كانت له حجة تزيل ما قد صح عليه، وقد يوجد في بعض القول: إنه إذا صح الحكم نفذه الحاكم على كل حال، ولم يحتج، واستثني للمحكوم عليه بحجته إن احتج بحجة. وقال محمد بن موسى /199/ يحفظ

(1) () ث: أخذت.

١٧٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.