قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٢

وشربها من الماء، فقيل له: الشرب لا يكون إلا من الماء؟ فقال: ليس للحاكم، ولا الفقيه أن يزيدا شيئا من عندهما./200/

مسألة: ومن الرأي عندنا أن يجمع الخصم مطالبه كلها التي يطلبها إلى خصمه إذا أراد أن يحلفه عليها، ثم يحلفه عليها يمين واحدة، وليس له أن يحلفه بكل شيء يمينا، ويتأكد عليه الحاكم في ذلك حتى يجمع مطالبه، ثم يكون اليمين عليها واحدة.

مسألة: وإذا تنازع إلى الحاكم رجلان، فوجب على أحدهما اليمين، فطلب أن يسأل عن يمينه، هل للحاكم أن يمدده في ذلك مدة، أو يأخذ عليه كفيلا بنفسه، طلب ذلك الذي له الحق، أو لم يطلب، أو ليس له ذلك؟ قال: لا أعلم من قول أحد من المسلمين أن له ذلك، وإذا ثبت عليه اليمين؛ كان عندي أن يحلف أو يحلّف، وإن كان له ذلك إلا أن يرضى بذلك خصمه، ويجعل له ذلك؛ لأن الذي يدعي عليه هو العدل، فإن كان الحق عليه؛ فيقرر عليه ذلك، وإن لم يكن عليه؛ فيحلف ولا شيء عليه.

مسألة: وإذا بان مع الحاكم من رجل أنه يتعنت رجلا بالأيمان شيئا بعد شيء احتج عليه أني لا أستحلفه لك إلا يمينا واحدة، فأجمع مطالبك كلها حتى استحلفه لك عليها يمينا واحدة، فإني لا أرجع استحلفه لك بعدها، فعل ذلك محمد بن محبوب ?، وحكم به.

مسألة: وليس على الخصم الذي يشهد عليه أن يخرج إلى القرى حتى يسمع البينة على نفسه، ويحكم عليه وينقطع عذره، ولا يعلم بهذا في وجه من الوجوه، ولكنه يجبر، فإن شاء خرج لسماع البينة عليه أو وكّل في ذلك، وإن شاء سمع

١٧٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.