قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٣

عليه الحاكم البينة [وحكم عليه إذا انقطع عذره بسماع البينة](1)، ولا نعلم أن أحدا من العلماء ألزم الخصم المحكوم عليه، ولا الحاكم الخروج إلى الشهود.

مسألة: وقد أجمعوا في الخصم أنه إن شاء خاصم، وإن شاء ترك الخصومة /201/ واستعفى منها إذا كان له الحق، وإذا كان عليه الحق؛ كان له أن يوكّل وكيلا يسمع عليه البينة وله، ولا يصل إلى الحاكم في القرية ولو قدر على ذلك لسماع البينة.

مسألة: وكذلك الخصم قد تأتي عليه حالة، ويحسن أن يخرج في المحاكمة، أو يوكّل في الأحكام، وقد يكون من الأحكام ما ليس فيه وكالة [وهو ما يلزمه من الحدود والخصومة فيها فليس في ذلك وكالة](2) في إقامة الحدود عليه لا يوكّل، ويسمع الحاكم عليه البينة.

مسألة: وينبغي للحاكم إذا نزلت الخصوم إلى الأيمان فتدعوا الأيمان على غير ما يلزمه في الحكم أن يعرفهم الذي يلزمهم اليمين، ويستحلفهم على وجه الحكم، ولا يحلفهم على غير وجه الحكم.

مسألة: وإذا حلّف الحاكم خصما لخصمه، وطلب المحلف أن يكتب له، ويشهد له؛ فعليه ذلك.

مسألة: قلت له: فإذا حلّف الخصم خصمه على شيء من الدعوى، فإذا فرغ عاد فادّعى عليه دعوى آخرى فطلب يمينه في ذلك، هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك ما لم يقطع كل دعوى عنه إلى هذا اليوم الذي حلفه فيه.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

١٧٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.