قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٤

قلت له: وعلى الحاكم أن يأمره بجميع مطالبه؟ قال: هكذا عندي؛ لأن ذلك من مصالح الأحكام، وإن لا يتعنت الخصوم بعضهم بعضا.

قلت له: فإذا قال إنه لم يبق له دعوى، وطلب يمينه فحلفه، ثم ادعى شيئا آخر، هل تسمع دعواه؟ قال: هكذا عندي ما لم يقطع دعاويه.

قلت له: فما اللفظ الذي يوجب قطع دعواه، ولا يسمع له دعوى بعد ذلك؟ قال: معي أن من ذلك أن يقول له الحاكم: قد قطعت كل دعوى كانت لك على خصمك، هذا فيما مضى إلى هذا الوقت في هذا اليوم، فإذا قال نعم، وحلفه على دعواه، ثم ادعى عليه بعد ذلك، ولم يسمع له بعد ذلك دعوى /202/ في ذلك الوقت، وقد انقطع عنه دعواه.

قلت له: فإن غابا عنه في ذلك بقدر ما يلزمه حق، ثم نزلا إليه في ذلك اليوم بعد الغيبة، فادعى عليه دعوى، هل يسمع الحاكم منه ذلك؟ قال: هكذا عندي [إذا أمكن حدوث ذلك.

قلت له: وعلى الحاكم أن يأمر الخصم أن يجمع مطالبه؟ قال: هكذا عندي](1)؛ لأن ذلك من مصالح الأحكام، وأن لا يتعنت الخصوم بعضهم بعضا.

قلت له: فإذا صح الحق عند الحاكم، فأقر الخصم بماله لغيره، أو أزاله، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك ما لم يحجر الحاكم عليه ماله. وقال من قال: ليس له ذلك إذا صح الحق.

(1) () زيادة من ث.

١٧٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.