الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦٥قلت له: فعلى الحاكم أن يحجر عليه ماله بلا أن يطلب الخصم(1) ذلك؟ قال: معي أنه ليس عليه ذلك.
قلت له: فإن طلب الخصم أن يحجر عليه ماله الذي قد صح حقه عليه، هل على الحاكم أن يحجر عليه ماله؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. وقيل: لا يحجر إلا بقدر الذي عليه.
مسألة(2): قلت له: فما تقول إذا ادّعى الخصم على خصمه أنه سرقه، هل يكون هذا منه قدفا يستحق به الحبس؟ قال: معي أنه لا يستوجب الحبس بذلك ما يدعي ما يثبت عليه له به الحق أن لو صح ذلك؛ فلا يلزمه الحبس بذلك إلا أن يرى الحاكم ذلك في مخصوص؛ فذلك إليه، وهو الناظر في صلاح الإسلام.
مسألة: ومما أحسب أنه من جواب أبي المؤثر: وعن مسلم عليه لرجل حق لا يقدر، فطلب صاحب الحق أن يحكم بينهما حكما مسلما، [هل عليه أن يأتي معه إليه؟ فإن حكم معه حكما مسلما](3)؛ فقد أحسن، وإن عرض عليه جميع الحقوق التي تلزمه فلم يرض بها، ولا يحكم عليه المسلمون؛ فما أرى عليه أن يصحبه إلى أحد، وإن فعل؛ فقد أحسن، وهو أحب إلي.
وقلتم: أرأيت إن طلب أن يأتي معه إلى رجل فاسق، هل عليه ذلك؟ فليس على المسلمين أن يحكموا الفاسقين، وليعطوا الحق من /203/ أنفسهم.