الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢هو فعل من أفعاله؛ بدليل وصفه إياه بصفات الخلق من الاتصال، والانفصال، والتبعيض، والتشابه، والتماثل. ويجوز على الله في الأزل "متكلّم ومكلم"، فيما ذكر في "كتاب الجهالات": متكلّم؛ أي: ليس بأخرس، مكلّم؛ أي: فاعل للكلام، وذكر أنّه قد أجاز في "التوحيد الكبير" مكلّما، وأبى من متكلم.
وبلغنا أنّ أبا نوح سعيد بن زنغيل، سئل عن المتكلّم فقال: على أن سيتكلّم.
وفي جواب الشيخ أبي يعقوب يوسف(1) بن إبراهيم قال: ويجوز على الله كلّم، ويتكلّم، ومتكلّم، ومكلّم؛ فهذا كلّه بقرائن الأحوال.
وسئل الشيخ أبو سليمان داود بن هارون: يجوز على الله متكلّم؟ قال: الله أعلم على نفي الخرس.
فقيل له: هل يجوز "مكلّم"؟ قال: على أنّه فاعل للكلام.
فقيل له: هل يجوز عليه "كلّم وتكلّم"؟ فقال: يجوز ذلك عليه بعد خلقه الخلق.
فقيل له: هل يجوز عليه "يتكلّم"؟ قال: لا؛ ذلك في الأزل، وأمّا اليوم ففيه قولان:
وقد زعم قوم من أهل الكلام "أن يتكلّم" لا يجوز على الله؛ فقال أبو عمار في "كتاب الجهالات": جوازه أحبّ إليّ، وهو في اللغة الفصيحة؛ قال عنترة:
(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب). وفي النسختين: بن يوسف.