قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٧١

الباب الرابع والثلاثون في الخصم إذا كان زارع زراعة وغاب عنها

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: قلت له: فإذا غاب شريكه في الدابة، هل لهذا أن يأخذ أجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب من القيام بها إذا كان هذا يقوم بها وحده بمقدار ما يلزم الغائب؟ قال: معي أنه إذا قام بها متطوعا؛ لم يكن له أجرة.

قلت له: فمعك أن قيامه بها يخرج متطوعا حتى يقوم بها بحكم من حاكم، أو ينزل في عدم حكم من حاكم؛ كان له بقدر عناءه مما يلزم(1) الأجرة من ماله.

قلت له: فإن كانت الأجرة تستهلك حصته كلها، وقد قام بها على وجه الحكم، هل له أخذ الدابة كلها لنفسه بالأجرة؟ قال: معي أنه ليس للحاكم أن يحكم بذلك، وإنما يحكم ببيعها؛ لأن ذلك على الشريكين لبعضهما بعض، أوليس عليهما لبعضهما بعض أن يكونا شريكين، ويتفقان على الدابة إلا أن يوجب الرأي ذلك بوجه.

قلت له: فإن كانت الحصة بينهما في زراعة، وغاب أحدهما، هل للقائم بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها لنفسه، ولو استهلك الأجرة حصة

(1) () ث: يلزمه.

١٧٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.