الجزء 42
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٧٢الغائب كلها؟ قال: معي أنه يخرج عندي كذلك؛ لأن ذلك محكوم به إذا كان ذلك بالحكم، أو بما يشبهه من الجائز عند عدم الحكم.
قلت له: أرأيت إن فضل على الغائب شيء بعد حصته من الأجرة، هل يحكم له على الغائب بالفضل، أم ليس له إلا الحصة من الزراعة نفسها؟ قال: معي أنه إذا ثبت ذلك في الحكم؛ كان ذلك في مال الغائب إذا كان لو حضر أخذ بذلك.
قلت له: وكذلك له في الجائز ما له في الحكم ما له على ما مضى في موضع(1) الحكم؟ /207/ قال: كله سواء عندي، إذا كان إذا حضر أخذ بذلك كله [سواء عندي](2).
قلت له: فهل ترى إذا غاب الزارع عند زراعته، أيحسب له بقدر ما عنا إذا حضر، وتكون الزراعة كلها للقائم بها؟ قال: معي أنه إن كان شريكا؛ فليس ذلك للقائم بالزراعة، وإنما على الغائب الأجرة، ويلزمه ما يلزمه إذا كان حاضرا، وأما العامل؛ فعلى قول من لا يثبت العمل بمعنى المشاركة؛ فيجعله بمنزلة الأجرة، فلعله يرى له ذلك، وأما على قول من يثبت العمل بالمشاركة؛ فهو عندي مثل الشريك.
قلت له: فإن فضل للغائب بعد الأجرة التي لزمته شيء من حصته، هل يكون في يد القائم بذلك أمانة إن ضاعت من غير تضييع منه [لم يكن له