قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 42

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٧٤

/208/ قدم الأول؛ كان له الخيار إن شاء رد عناء هذا العامل المؤخر(1)، وأخذ زراعته، وإن شاء أخذ عناءه برأي العدول.

مسألة: وسألته عن العامل إذا عبط(2) ما يجب عليه من قيام ضيعته ما للذي يقوم عليه به الحجة؟ قال: إن من الحجة في ذلك أن يحكم عليه الحاكم فيحتج عليه، ويقطع عذره بما يثبت عليه به الحكم، فإن لم يكن الحاكم فبإشهاد الشهود عليه، فإن أعدم الشهود؛ فإنما يكون ذلك فيما يجب ليس في الحكم إلا أن يقر بذلك، أو يصح أنه احتج عليه، وليس دعوى رب المال عليه بحجة إذا قال: إنه قد احتج عليه عندي.

قلت له: فإن أعدم رب المال وصول ذلك [من الحاكم](3) أو الشهود، واحتج عليه فيما بينهما، هل يجوز له أن يستأجر عليه إذا احتج عليه فيما بينهما؟ قال: معي أنه يسعه ذلك في الجائز.

قلت له: فإذا استأجر عليه بما يسعه، هل يسعه أن يعطي أجرة من عمله بغير حجة؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك إلا بعد الحجة، فلعله أن يقضي عن نفسه، ويأخذ ماله إن أمكنه الحجة.

قلت له: فعلى رب المال الوصول إلى منزل العامل إذا فقده عن محاضرة ضيعته، أم له أن يشهد أنه لم يحاضر، ويستأجر عليه؟ قال: معي أن عليه أن

(1) () هكذا في النسختين. ولعله: المؤجر.

(2) () وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً، واعْتَبَطَها حَفَر منها مَوْضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك. لسان العرب: مادة (عبط).

(3) () زيادة من ث.

١٧٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.