قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤

قد امتلأ الحوض وقال قطني … سلا رويدا قد أملأت بطني

سلا؛ أي: استسقى.

ويقال أيضًا: كتبت إلى فلان، فقلت له: ولا يصلح في هذا كلمته؛ والكلمة عند النحويين هي اللفظة الدالة على معنى منفرد بالوضع، والكلام هو المركّب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى؛ وذلك لا يتأتّى إلا في اسمين؛ كقولك: زيد أخوك، أو في فعل /350/ واسم؛ نحو: ضرب زيد، وانطلق بكر؛ وتسمّى الجملة، والله أعلم وأحكم.

مسألة من كتاب الإرشاد: اختلف الناس في كلام الله - عز وجل - لموسى - عليه السلام -؛ فقول: إنّه أسمعه نفسه متكلّمًا. وقول: أسمعه صوتا أفهمه به الكلام. وقول: اضطر الله جسمًا من الأجسام حتّى يسمع منه موسى - عليه السلام - الكلام.

وقول: كلّمه كما شاء، وكيف شاء. وقول: إنّه كلّمه بالوحي لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى:51]؛ وهذا خبر لا يجوز عليه النسخ، وقد سمى الله التوراة كلامه بقوله: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [البقرة:75]، وسمّى الله القرآن كلامه بقوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة:6]؛ يعني: حتّى يسمع من القرآن ما تقوم عليه به الحجّة.

وأجمعت الأمّة: إنّ القرآن كلام الله، وكذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «القرآن كلام الله»(1).

(1) أخرجه بمعناه الطبراني في الكبير، رقم: 3193. وأخرجه موقوفا كل من: الدارمي، كتاب، رقم: 3398؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الإيمان، رقم: 19904.

١٬٧١٨ / ٣٦٬٧٥٥