قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨

داينتُ أروى والدّيون تُقْضى … فمطلتْ(1) بعضًا وأدّتْ(2) بعضا

مسألة: وقيل: وعظ النّبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً فقال: «أقلل من الدَّين تعش حُرًّا، وأَقلل مِن الذّنب يَهُن عليك الموت»(3)، وعنه - عليه السلام -: «اللّهم إنّي أعوذ بك مِن ضلع الدَّين»(4)؛ يعني من ثقله.

مسألة: وقال: وصف عمر رجلاً عليه الدين، فقال: إنّ فلانًا ادَّانَ مُعرِضًا؛ فأصبح قَد رِينَ به؛ يعني: تحيّر. وقوله: "مُعرِضًا"؛ أخذ مِن كلّ شيء، والمعرِضُ: الذي يستدين ممّن(5) أمكنه، وقوله: "رين به"؛ أي: غُلِب عليه؛ مِن قوله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:14]. انقضى الذي من المصنّف.

ومن غيره: وروي عن أنس عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن شدّد على امرئٍ معسرٍ، شدّد الله تعالى عليه في قبره»(6). وعنه - عليه السلام -: «لا تُمَكِّكُوا على غرمائكم»(7) أو قال:

(1) هذا في كتب اللغة، ينظر: لسان العرب: مادة (أضض). وفي الأصل، ث: مطلت.

(2) هذا في كتب اللغة، ينظر: لسان العرب: مادة (أضض). وفي الأصل، ث: أدى.

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة، رقم: 19؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 973؛ وابن عدي في الكامل، 7/ 385.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6369؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1541؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3484.

(5) هذا في كتب اللغة، ينظر مثلا لسان العرب: مادة (عرض). وفي الأصل: ممكن ما. ث: ممكن مما.

(6) أخرجه بمعناه كل من: الذهبي في ميزان الاعتدال، 4/ 12؛ وابن حجر في لسان الميزان، 7/ 444.

(7) سيأتي عزوه بلفظ: «لا تتمكوا على غرمائكم»

١٧٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥