قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩

«لا تتمكّوا على غرمائكم»(1)، التمكّك: الاستقصاء والإلحاح في الاقتضاء، أصله مأخوذ من "امتكّ الفصيل لبنَ أمّه"، إذا استنفد ما فيه. وعنه - عليه السلام -: «إنّما جزاء السّلفِ الحمدُ والوفاءُ»(2).

مسألة: ومن كتاب الضّياء: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا همّ إلاّ همّ الدَّين، ولا وجع إلا وجع العَين»(3). وقال - عليه السلام -: «غريمك أسيرك»(4). وعنه - عليه السلام -: «يا أبا هريرة خذ حقّك مِن غريمك في عفاف واف أو غير واف»(5).

وعن عمر أنّه قال: الدَّين ميسم العرب.

وعن ابن مسعود أنّه قال: صاحب الدّين ذليل بالنّهار، ومهموم باللّيل.

وقال ابن المقفّع: الدَّين رقٌّ؛ فانظر لمن ترقُّ نفسك.

وقال علي بن أبي طالب: مَن أراد البقاء ولا بقاء؛ فليباكر الغداء(6)، وليقلّ غشيان النّساء، وليخفّف الرّداء، قيل يا أمير المؤمنين: وما خفّة الرّداء في البقاء؟

(1) أورده ابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير، 4/ 135؛ والكندي في بيان الشرع، 11/ 16.

(2) أخرجه البغوي في معجم الصحابة، رقم: 1543؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 7/ 111؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 10961.

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6064؛ وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال، رقم: 239؛ وأبو نعيم في الطب النبوي، رقم: 250.

(4) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف، رقم: 1442. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأقضية، رقم: 3629؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب التفليس، رقم: 11286.

(5) أخرجه دون قوله: «يا أبا هريرة» كل من: ابن ماجه، كتاب الصدقات، رقم: 2422؛ والبزار في مسنده، رقم: 9421؛ والطبراني في الكبير، رقم: 2295، 2/ 311.

(6) هذا في كتب اللغة، ينظر مثلا لسان العرب: مادة (ردي). وفي الأصل، ث: الغذاء.

١٧٬١٨٦ / ٣٦٬٧٥٥