قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠

قال: الدَّين، سُمّي الدَّين رداء كناية عنه به، وهو مذهب حسن في اللّغة، ووجه /14/ صحيح؛ لأنّ الدَّين أمانة؛ فكان الدَّين لازم العنق، والرّداء موقعه صفحتا العنق، وإنّما قيل للسّيف رداء؛ لأنّ حمالته تقع موقع الرّداء، والرّداء الدَّيْن، والرّداء العطاء.

ومن أمثال العرب في الدَّين: الأكل سَلَجَان(1)، والقضاء ليّان؛ أي: كثير الأكل بِالدَّين، بطيء الرّدّ للدَّين.

قال ذو الرّمة:

تُطيلين ليّاني وأنت مليّةٌ … وأُحْسِنُ يا ذات الوشاح التّقاضيا

ولواه بِدَينه لَيًّا وليّانًا: مَطَلَه حقه ومنه: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَيُّ الواجد تحل عقوبته وعرضه»(2)، والواجد الذي يجد ما ينفق دينه والواجد الغني، والعقوبة في هذا الحبس، والعرض هاهنا أن يقول: أنت ظالم، وأشباه ذلك أي لا يتجاوز إلى سبَّه وحبسه.

وقال الأعشى:

يلوينني(3) ديني النّهار وأقتضي … دَيني إذا وقذ(4) النُّعاس الرُّقَّدَا

(1) هذا في كتب اللغة، ينظر مثلا لسان العرب: مادة (سلج). وفي الأصل، ث: سلحان.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الأقضية، رقم: 3628؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4689؛ وابن ماجة، كتاب الصدقات، رقم: 2427.

(3) هذا في كتب اللغة، ينظر مثلا لسان العرب: مادة (وقذ). وفي الأصل: تلويني. ث: تلوينني.

(4) هذا في كتب اللغة، ينظر مثلا لسان العرب: مادة (وقذ). وفي الأصل، ث: زال.

١٧٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥