قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣

(رجع) مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد ?: كضّ المعسر ظلم، ومطل الغنيّ ظلم.

مسألة: /16/ من جامع ابن جعفر: وقيل: مَن حبس معسرا في الحبس؛ فهو آثم، ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدّي عن نفسه دينه، فلم يفعل؛ كتب ظالِمًا، ومن كان عليه دَين في غير مأثم، وهو مهتم بقضائه؛ فهو في أجر وحسنات، ما كان ذلك الدَّين عليه.

ومن غيره: وعن عائشة عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «مَن بات وعليه دَينٌ يريد قضاءه؛ وكل الله به ملكين يحفظانه إلى أن يصبح»(1).

وقال - عليه السلام -: «مَن كان عليه دَين، وهو مهتم بقضائه؛ لم يزل عليه من الله حارس»(2).

قال غيره: من كان تقيًّا وعليه دينٌ، وهو في همة وفائه، فعاجله الموت، ونسي أن يوصي به؛ فله العذر.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «مَن نفَّس عن غريمه؛ كان يوم القيامة تحت ظلّ العرش»(3). وعنه - عليه السلام - أنّه قال: «روح المسلم بين السّماء والأرض، حتّى يقضى

(1) أخرجه بلفظ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا، فَعَلِمَ اللهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلَّا أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا» كل من: النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4686؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، رقم: 5041؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 7083.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 26187؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3759. وأخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ قريب، رقم: 5596.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 22559؛ والدارمي، كتاب البيوع، رقم: 2631؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 23017.

١٧٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥