الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦الدّيّان؛ أخذ عليه كفيلا مليّا بحقوق القوم إلى الأجل، فإن أحضره للأجل(1) وإلاّ ألزم الكفيل حقوق الدّيّان، فإن انقضى الأجل ولم يحضر حقوق النّاس وحضر هو؛ حبسه حتّى يعطي القوم حقوقهم.
قال محمد بن المسبح: يؤخذ الكفيل عليه بالحقّ متى ما أحضر الكافل عليه، ولو حبس الكفيل بالحقّ ما لم يعط(2) المكفول عليه بالحقّ.
ومن غيره: إذا عرض ماله، وكان مليًّا؛ فلا كفيل عليه؛ لأنّ ماله وفاء، ولكن يحجر عليه الحاكم ماله، فإن اعترضوا ماله كان غالة ما يقع للأجل له ولديّانه، وإن كان من الدَّين سلفا؛ فاعترضوا ماله بيع لصاحب السّلف حصّته من المال، واشترى له به سلفه(3)، فإن قعد الذي عليه الدَّين في الحبس؛ فقد قيل: إنّ الحاكم يحبسه حتّى يبيع ماله ويعطي ما صحّ عليه من الحقوق، وذكر ذلك محمد بن محبوب عن سليمان بن عبد العزيز.
ومن غيره: وقال من قال: ثلاثة أشهر. وقال من قال: شهرا. والقول الأوّل أحبّ إليّ.
ومن غيره: قال الوضّاح بن عقبة عن أبي عثمان إنّ الحاكم يحبسه /19/ شهرًا؛ فإن باع، وإلاّ باع الحاكم.
(1) في ج زيادة: "وإلاّ فالحقّ على الكفيل، وإن أحضره للأجل". وهذه الزّيادة مشطوبة في الأصل، وغير واردة في ث، وفي كتاب بيان الشرع (35/ 01) أثبتت هذه الزّيادة، ولكن في موضعين آخرين من الجزء نفسه: (35/ 28، 34) لم تثبت تلك الزيادة.
(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يعطه.
(3) ج: سلعة.