قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧

مسألة: وعن أبي عليّ وقال: رأيت رجلاً في السّجن(1) بحضرموت على الدَّين، وهو يطلب أن يباع ماله ويعطا دينه، والإمام يحبسه حتّى يكون هو الذي يلي بيع ماله وقضاءَ دينِه، ورأيي أنا أن يحبس حتّى يؤدّي، فإذا(2) لم يبق له من المال إلاّ بقدر الدَّين باع الإمام وقضى الدَّين.

ومن غيره: أبو عبد الله أنا آخذ بقول من قال في الذي عليه دين وله مال فلم يبعه، ولم يعط صاحب الحق حقه أنه يحبس حتى يبيع هو ماله، ويقضي عن نفسه أو يحجر عليه ماله، ومن صحّ عليه دين لآخر وله مال فلم يعط الذي صحّ عليه، وطلب صاحب الحقّ حقه؛ فللحاكم أن يحبسه حتّى يؤدي ما صحّ عليه.

وقال أبو سعيد: إذا طلب الخصم الإنصاف مِن خصمه؛ أخذه الحاكم بذلك، فإن أنصفه وأعطاه، وإلا حبسه، وإن لم يطلب الخصم ذلك، فإن شاوره في ذلك؛ فحسن.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر أيضا: وإن صحّ لِرجلٍ على رجلٍ حقٌّ لغريمه، فطلب منه الإنصاف؛ فإنّ الحاكم يأمره بتسليم ذلك إليه، فإن لم يسلم إليه حقّه، فطلب إليه أن يحبسه له على حقّه؛ فقد قيل: إنّه لا يحبس حتّى/20/ يصحّ يساره، فإن كان يمكن أن يكون معسرا؛ فلا يحكم عليه بالحكم (خ: الحاكم) حتّى يصحّ أنّه [ … ](3) عليه أداء الحقّ فامتنع حبس عقوبة؛ لامتناعه

(1) ث: الحصن.

(2) ث: فإن.

(3) في الأصل وج بياض بمقدار كلمتين.

١٧٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥