الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠أحضره الأجل وإلا لزم الكفيل حقوق الدّيان، فإن انقضى الأجل ولم يحضر حقوق الناس، وحضره؛ حبسه حتّى يعطي القوم حقوقهم، فإن قعد في السّجن؛ فقد اختلف الفقهاء فيه؛ فقال بعضهم: إذا تمادى في السّجن ولم يعط الحقّ باع الحاكم ماله، وأعطى النّاس حقوقهم. وقال بعضهم: بل يحبس حتّى يبيع ماله ويعطيهم، إلاّ مَن لا مال له؛ عذره(1) المسلمون عن الحبس.
وأمّا رفع بعض المناكر والأمر ببعضه لِمَن قدر عليه ذلك، وكذلك حبس مَن قدر على إنفاذ مال مسلمٍ على متغلّب أو عاص(2) شرع الله، وعاقب ما ذكرنا بالحبس الشرعي، وكان قصده لله لاستخراج حقّ مَن عجز عن حقّه بسبيل العدل؛ فلا ضيق عليه.
وأمّا الأدب بالتّعزير والضّرب في الحدود فيعجبني إنفاذها عند وجوبها، وإفاضة أهل العدل و [إنفاذهم ذلك](3) في الحين الذي رأى المسلمون ذلك عدلاً، والله أعلم. /22/
مسألة من جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وفيمن عليه حقٌّ لأحدٍ، ورفع عليه صاحب الحقّ عند القائم بالأمر؛ فادّعى العدم، وأراد منه صاحب الحقّ الحبس، ولم يقبل(4) [صاحب الحقّ](5) [أنّ الحقّ](6) الذي له على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعذره.
(2) ث: عارض.
(3) ث: أدبهم نفاذ لك.
(4) هذا في ث. وفي الأصل، ج: يقل.
(5) ث: أن.
(6) زيادة من ج.