قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣

مسألة: وسئل عن رجلٍ كان عليه لرجلٍ حقّ، فرفع عليه إلى الحاكم؛ فأقرّ له بالحقّ، وقال: ليس معي شيء، وطلب مدّة إلى أن يحتال أو يبيع مالاً، هل للحاكم أو عليه أن يمدده برأي صاحب الدَّين، أو بغير رأيه على ما يراه؟ قال: معي أنّه في بعض القول: إنّه إذا لم يعرف حاله أخذه بالحقّ، ويحبس حتى يصحّ إفلاسه أو عدمه لذلك الحقّ أن لا مال له يبيعه، فإذا صحّ بهذا أفرج عنه الحبس، حتّى يمكنه أو بقدر ما يبيع ماله. وقال من قال: لا يحبس، حتّى تصحّ يسرته، وقدرته على أداء الحقّ، ولعلّ هذا أوسط القول.

قلت له: /26/ فإذا صحّ يساره، إلاّ أنّه طلب مدّة، هل له على خصمه؟ قال: معي أنّه إذا كان موسرا أخذ بأداء الحقّ ولا يؤخّر؛ فإن أراد هو أن يرسل رسولاً في إحضار ذلك؛ فذلك إليه، وهو مأخوذ بالحقّ، وهذا إذا صحّ يسرته على معنى قوله.

قلت: فإن كان له مالٌ؛ فطلب مدّة إلى أن يبيع ماله، يمدد في ذلك ويوخذ بالحقّ، ويوكل من يبيع له ماله إن أراد؟ قال: معي أنّه يؤجد(1) في الأثر، أنّه يؤجّل حتّى يبيع ماله، إذا بذله لخصمه بعدل السّعر، أو يبيعه.

مسألة: وسئل عن الحاكم إذا صحّ معه حقّ على رجلٍ لزوجته مِن صداقٍ، أو صحّ عليه حقّ لرجلٍ مِن قِبَل شري، أو بيع، أو غير ذلك مِن أسباب المعاملات، قلت: أللحاكم أن يحكم عليه بتسليمه في الوقت، أو حتّى يصحّ أنّ له مالا، أو في يده يسارا، وكيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا لم

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يوخذ.

١٧٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥