قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

تَكْلِيمًا} [النساء:164]؛ فهو حقّ كما قال، ونقول: إنّه كلّمه كما شاء، وعلى ما شاء من ذلك خصّه بذلك، والله أعلم.

مسألة من كلام لبعض قومنا: والكلام الأزلّي هو المعنى القائم بالذات، المعبّر عنه بالعبارات المختلفة، المباين لجنس الحروف، المنزّه عن الكلّ والبعض، والتقديم والتأخير، والتحدّد والسكون، واللحن والإعراب، وسائر التغييرات المتعلّق بما يتعلّق به العلم من المتعلّقات.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وممّا ينبغي في تنزيه الله تعالى في وصفه أن لا يقال في صفة من صفاته: إنّها قائمة بذاته؛ لأنّ القائم بالشيء هو غير الشيء؛ ويكون حالا فيه، وليس ذات الله ظرفًا لصفاته، تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا.

ولا يقال في صفة من صفاته: إنّه عالم بعلم يعلم به، ولا أنّه قادر بقدرة يقدر بها، وكذلك السمع، والبصر؛ لأنّه يكون كالمستعين على تلك الصفة، بل وصف ذاته أنّه حيّ، قدير، سميع، بصير، عليم، مريد، فاعل، متكلّم. وكلامه ليس بحرف ولا صوت، ولا مؤلف بعضه مع بعض، فاعرف ذلك. /353/

فصل: في السمع؛ من كتب بعض أهل المغرب: والسمع في صفة الله - عز وجل - على ثلاثة أوجه: سميع؛ أي: ليس بأصمّ، ولا يجري عليه الصمم.

والسميع الذي لا تخفى عليه الأصوات، وبلغنا أنّ عائشة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال - عليه السلام -: «السميع الذي لا تخفى عنه الأصوات، والبصير الذي لا

١٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥