قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨

ويقدم عليه في ماله أن لا بيع فيه ولا هبة ولا قياض، وحتّى(1) يحلّ الأجل ويعطي صاحبه حقه، فإن أراد أن يبيع لصاحبه فبرأيك يكون بيعه بحقّ صاحبه.

وقلت: فإن لم يكن له مال، ورفع عليه غريمه، وطلب المطلوب أن يعمل، ويعطي إلى الأجل؛ فقال الطّالب: خذ عليه كفيلاً، فإن لم يجد المطلوب كفيلاً؛ فلا حكم عليه ولا كفيل.

قال غيره: أمّا الذي لا مال له، وأجّل حتى يعمل؛ فلا كفيل عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأمّا الذي له المال، وأجّل حتّى يبيعه؛ ففيه اختلاف، فقال من قال: لا كفيل عليه في ماله، أن لا بيع فيه ولا هبة ولا قياض؛ حتى يحلّ الأجل، ويعطي صاحبه حقّه. وقال من قال: عليه الكفيل؛ لأنّه يمكن أن يتلف ماله، أو يتوانى في بيعه.

مسألة: وقيل في الذي يصحّ عليه الحقّ وله المال، ويعرض ماله؛ فإنّه يؤجّل حتّى يبيعه؛ وفيه اختلاف، قال من قال: لا كفيل عليه، ويقدم عليه في ماله. وقال من قال: عليه الكفيل؛ لأنّه يمكن /32/ أن يتلف ماله، ويتوانى في بيعه. وأمّا الذي لا مال له، وأجّل حتّى يعمل؛ فلا كفيل عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافًا.

مسألة: وعن أبي الحواري: والمفلس، هل يؤخذ عليه كفيلا إذا فرض عليه فريضة في الدّيون التي عليه مخافة أن يغيب عن غرمائه إلى بلد بعيد، وكان مِن أصحاب الصّناعات حدّادا أو نجارا أو غير ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان من أصحاب الصّناعات، وكتبت عليه الفريضة لديّانه، وطلب الدّيّان أن يأخذوا

(1) ث: لم.

١٧٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥