الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٩عليه كفيلا، كان لهم ذلك، وليس لأصحاب الصّناعات تفليس؛ وإنّما التّفليس للذي ليس له مال ولا صناعة، فإذا كان المديون معدما لا مال له، ولا مكسبة؛ نظر إلى ميسره(1)، ولم يؤخذ عليه كفيل، وكذلك الآباء ليس عليهم في فرائض أولادهم كفيلا، كانوا موسرين أو معسرين. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السّعالي حفظه الله: فيمن له حقوق على رجلٍ، ولم يكن له مال، وطلب غرماؤه أن يقتضوا بحقوقهم طلاق زوجته؟ فالذي عندي أنّ الحاكم لا يجيبهم إلى ذلك، وليس لهم ذلك فيما عندي، والله أعلم. /33/
مسألة: ومنه: وإذا صحّ إفلاس المفلس، وقال خصمه: أريد أن يكتب لي جميع أملاكه مِن قرية جعلان.
الجواب: ليس عليه أن يكتب له، ولا يكتب الكاتب مثل هذا، إذا كان لا شيء له من الأملاك؛ أي ملك يكتب له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا قال: ما عندي إلا خيمة زور؟ فالذي عندي، وأكثر قول المسلمين أنها تباع، وتوفى ما عليه مِن الحقّ، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: ومَن عليه لِرجلٍ حقّ، ورفع عليه عند الحاكم، وأراد مَن عليه الحقّ أجلا ليبيع مالاً له، وأراد مَن له الحقّ ما يجب له عليه، أيجوز حبسه(2) إلى انقضاء الأجل إذا كان لايخاف منه الهرب، أم لا يحبس حتى يتمادى بعد