الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠انقضاء الأجل؟ قال: فمعي أنّه قيل في الغريم: إذا صحّ عليه الحقّ؛ طلب الأجل؛ ليبيع من ماله ليقضي به ما وجب عليه؛ أنّ له ذلك، ولا حبس عليه في ذلك، إذا طلب الغرماء حبسه؛ وإنّما لهم الكفيل عليه، وأحسب في بعض قولهم: إنّه جائز حبسه حتّى يبيع ويوفّي. وأحسب أنه في بعض القول: جائز أخذ الكفيل وحبسه، والله أعلم. /34/
مسألة: ومن جواب الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن المغربي: وذكرت رجلا ادّعى الإفلاس، وعرف له مال أو لم يعرف، والرّجل غير أمين؛ فاعلم أنّ من ادّعى الإفلاس؛ فعليه البيّنة؛ لأنّه هو المدّعي، فإن لم يجد بيّنةً، وأتى صاحب الدَّين بالبيّنة؛ حكم له عليه.
وذكرت إن كان يسجنه القاضي أو لا يسجنه، إلى متى يسجن فيخرج؟ فاعلم أنّ القاضي هو النّاظر في مثل هذه الأمور، قدر ما يرى مِن فجور النّاس وتلددهم.
مسألة: ومن جواب ولده الإمام أفلح: وعن رجل عليه دَين كثير، فادّعى أنّه مفلس فاتّهمه [ … ](1) الحاكم، هل يجوز له أن يحبسه في السيرة، وكيف السيرة في ذلك؟
الجواب في ذلك: إنما على الحاكم أن ينظر في ذلك الدَّين، فإن كان ذلك الدّين من التّجارة؛ فإنّما على الحاكم أن يحيل بين صاحب الدَّين والغريم؛ فيلزمه حتّى يعطي حقّه، أو يأتي الغريم بالبيّنة أنّه مفلس؛ فيخلّي سبيله، وليس عليه أن يحبسه؛ لأنّه هو الذي أعطى المال له، وإن كان المال إنّما عليه مِن غصب غصبه،
(1) في الأصل بياض بمقدار كلمة دون وجود رمزه، ولا وجود للبياض في ث.