الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤١أو تعدٍّ تعدّى عليه، فعلى الحاكم أن يحبسه في السّجن حتّى يعطيه حقّه، أو يأتي بالبيّنة أنّه مفلس فيخلّي سبيله.
مسألة: /35/ ومنه: وعن الملزوم في الدَّين كم يلزمه، وهل له منتهى وحدٌّ ينتهي إليه؟
الجواب: إنّما حدّه أن يعطي ما عليه، أو يأتي بالبيّنة أنّه مفلس؛ فيخلّى سبيله، وإن أتى بها مِن يومه خلّي سبيله؛ لأنّ المفلس لا سبيل عليه، وليس في ذلك وقت أكثر مما ذكرت لك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي ?: وإذا كتب مَن عليه الحقّ لأحدٍ مِن النّاس إلى أجل، وكتب أنّه قادر /36/ على قضائه بعد انقضاء الأجل، فلمّا انقضى الأجل ادّعى العسر؟ فعليه البيّنة العادلة أنّه غير قادر، ويحبس حتّى يصحّ أنّه ليس معه مِن الأملاك شيء ما يقضي به دينه ولا بعضه، ثمّ لا يجوز حبسه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومَن عليه حقّ مِن عوض، وادّعى العدم، ما صفة الشّهادة له بالعدم؟ أتكون الشّهادة قطعا بذهاب العوض، أم لا؟ قال: هكذا يخرج عندنا، ولعلّ قيل فيه بغير هذا مِن شهادة العلم عن بعض الفقهاء المتأخّرين، وإذا شهد عدلان أنّهما لا يعلمان له مالاً يقضي ما عليه ولا بعضه، وصحّ مع الحاكم عدمه؛ جاز عفوه من الحبس، وإن شهدوا بذهاب العوض؛ كان أقرب إلى الصّحّة، وأبعد للشّبهة، والأول مجزئ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا ادّعى مَن له الحقّ أنّ حقّه من عوض، وقال من عليه الحقّ: إنه من غير عوض، أعليه يمين أنه من غير عوض؟ قال: له ذلك في قول، والله أعلم.